كنت اسمع بهذا المثل بين فترة واخرى وخاصة من كبار السن، ولم اكن اعرف بشكل جيد معناه بشكل كامل، لكن المسؤولين في العراق الجديد افهموني هذا المثل بالصوت والصورة، وكما يقال الي تشوفه مو مثل الي تسمعه.
اليكم القصة فقد هدد السيد ابو مازن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، اليوم المحافظ المقال مطشر حسين عليوي باخراجه من المحافظة بالقوة، ولا ادري ماهي هذه القوة هل هي كوماندوز امريكي ، او قوات خاصة عراقية، او مليشيات او اي مجموعة مسلحة اخرى،؟!.
واستطر السيد ابو مازن بان المحافظ لاشرعية لوجوده بهذا المنصب بعد ان اصبح مواطنا ينتحل صفة المحافظ بعد قرار المحكمة الاتحادية، اشكد يحرص على تطبيق القانون.
ويأتي هذا التهديد على خلفية اتهام المحافظ، لابي مازن بانه مزور شهادة الاعدادية ويوجد عليه قيد جنائي لقيامه بسرقة بقرة في احدى قرى قضاء بيجي.
ودخلت المحافظة منذ قرابة اربعة اشهر في صراعات بين جهتين الاولى يقودها المحافظ مطشر وحزبه الاسلامي، والثانية رئيس المجلس واعضاء المجلس الاخرين من غير اعضاء الحزب الاسلامي، وتركوا الامور سائبة وكل واحد يشتغل على راحته، لان الجماعة شغلهم الشاغل هو المناصب واللفط، اما المواطن والخدمات فالى جهنم وبئس المصير.
اسر لي صديق يعمل في احدى دوائر المحافظة بانه مديره اصطحبه لزيارة المحافظ، فساله صاحبي وهل ستزور ابو مازن ايضا، فرد عليه مديره سنزور الاثنين ولكن لن نجعل اي منهما يعرف باننا سنزور الاخر حتى نتجنب شرورهما وكل واحد منهما يتصور اننا معه وفي معسكره، لله درك ياعراق هل نحن في ساحة قتال بين هؤلاء المسؤولين الذين يتحكمون في رقاب الناس.
ويواصل صديقي استغربت من طرح المدير وسالته لماذا كل هذا الا يوجد قانون يحدد مسؤولية كل واحد، فرد علي مديري وقال الجماعة اعطوا للقانون اجازة مفتوحة ونحن لانريد ان نحسب على حصة واحد، (وكل من يتزوج امي يصير عمي)، والله مبدئية ومهنية وخوش مركه وخوش ديج.
واضاف صديقي دخلنا المحافظة من الباب الخلفي وكان مديري مستعجلا جدا ويرتدي نظارات سوداء ولايريد اي شخص ان يراه، وفعلا تمت الزيارة لكن للاسف فان صديقي لم يتشرف بمقابلة السيد المحافظ مع السيد الميدر.
نعود للسيد المحافظ المبجل الذي اعلن انه لا يتشبث بالمنصب، رغم انه رشح نفسه في الانتخابات المقبلة، لانه يرسم على شيء اكبر، وكلنا نتذكر وعوده بجعل المحافظة روضة من رياض الجنة لكن بفضله، وبفضل السيد ابو مازن ومن هم على شاكلتهما احتلت محافظة صلاح الدين المرتبة الثالثة من حيث الفقر على مستوى العراق، وفق احصائيات نشرتها وسائل الاعلام وجاءت صلاح الدين بعد المثنى بنسبة 49 بالمائة من سكانها تحت خط الفقر، في حين احتلت بابل المرتبة الثانية بنسبة 43 بالمائة، فيما كانت نسبة الفقراء في صلاح الدين 40 بالمائة من عدد سكان المحافظة الذين يعيشون تحت خط الفقر، رغم وجود كل مقومات الصناعة والزراعة فيها، لكن الجماعة اقصد المسؤولين في المحافظة الذين حولوا الاموال الى بيوت وسيارات وفلل ومشاريع استثمارية في خارج العراق.
اهالي صلاح الدين يقولون ان المحافظ ورئيس المجلس في الهوا سوى لان كل واحد منهما يريد يكوش على كل شيء، لكنهم يقولون ان ابا مازن يصرف بعض ما يخمطه على بعض المحتاجين، اما السيد المحافظ فانه يدخرها لحزبه الاسلامي وللايام السودة، كما يقول المثل.
ابو مازن ومطشر كل واحد منهما يتهم الاخر بانه حرامي (غراب وجه اسود) لكن في الحقيقة انهما وجهان لعملة واحد وكلاهما غرابين من ذوي الوجود السوداء، والعب بيها يامطشر من تصير